المحقق النراقي
16
مستند الشيعة
غزا قوم بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس ) ( 1 ) . وقيل بالثاني ، لصحيحة الحلبي السالفة . وفصل بعض المتأخرين ، فقال : إذا كان الحرب للدعاء إلى الاسلام والتكليف بالشهادتين فالغنيمة للإمام ولا خمس ، وإن كان بالقهر والغلبة لا للجهاد فيجب فيه الخمس . والقول الفصل وطريق الجمع أن يقال : إن الغنيمة للإمام ، للمرسلة ، ولكنه أحله للشيعة بعد الخمس ، للصحيحة ، إذ لا يثبت منها الأزيد من ذلك حتى تعارض به المرسلة . ويأتي زيادة كلام في ذلك في ذكر الأنفال . فرعان : أ : صريح جماعة : عدم الفرق في غنائم دار الحرب بين المنقول وغيره ( 2 ) ، ويظهر من بعض المتأخرين التخصيص بالأول ، لكون الأراضي مال الإمام . أقول : إن كانت مال الإمام فهو أحلها لشيعته أيضا كما يأتي ، فيخمسها لكونها من الفوائد ، ويأتي تحقيقها في موضعه . ب : مثل مال أهل الحرب : مال الناصب والخارجي وسائر من يحل ماله ممن انتحل الاسلام ، فيجب إخراج خمسه ، لصحيحة حفص ورواية المعلى المتقدمتين .
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 135 / 378 ، الوسائل 9 : 529 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 1 ح 16 . ( 2 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 179 ، والأردبيلي في زبدة البيان : 209 .